جولة في المسبك الذي يصنع قدورنا في دمياط

جولة في المسبك الذي يصنع قدورنا في دمياط

صوت المسبك قبل أن تراه

تسمع المسبك قبل أن تصله — طرق معدني منتظم وحرارة تُحس بها من بعيد. يعمل المسبك في دمياط مع «مطبخنا» منذ أول دفعة، ويصب القدور والمقالي من خام حديد يُذاب في أفران خاصة قبل أن يُصب في قوالب رملية تُصمم لكل شكل على حدة.

مراحل الصب

يبدأ العمل بتجهيز القالب الرملي — نسخة سالبة من شكل القدر النهائي، تُحفر يدويًا لكل نموذج جديد. بعدها يُصهر الحديد عند درجة تتجاوز 1200 مئوية ويُصب في القالب، ويُترك ليبرد ببطء لتجنب الشروخ الداخلية.

التشطيب اليدوي

بعد كسر القالب الرملي، تخرج القطعة خشنة السطح تمامًا. هنا يبدأ عمل الصنايعية: صنفرة يدوية متدرجة تزيل الخشونة دون أن تفقد القطعة سُمكها، ثم فحص بصري وتحسسي لكل قطعة — أي شرخ شعري في هذه المرحلة يعني رفض القطعة كاملة.

القطع المطلية بالمينا تمر بمرحلة إضافية: طبقتان من المينا الزجاجية تُحرقان في فرن خاص عند حرارة عالية، طبقة داخلية فاتحة وأخرى خارجية بلون الدفعة.

سألنا مسؤول الورشة عن أطول جزء في العملية، فقال: «التبريد. يظن الناس أن الصب هو العمل، لكن الصبر على التبريد هو ما يحدد إن كانت القطعة ستعيش عشرين عامًا أو ستتشرخ من أول استخدام.»

لماذا ورشة واحدة؟

نتعامل مع نفس المسبك منذ البداية بدل توزيع الطلبات على عدة موردين. هذا يعني توحيد سُمك الجدار ووزن القطع بين الدفعات المختلفة، وهو ما يضمن أن المقلاة التي تشتريها اليوم لها نفس مواصفات التي بيعت الشهر الماضي.